ألغام المراهقة

أتتنى صغيرتى تحكى لي علي استحياء ما يدور بينها وبين صديقاتها في المدرسة وكأنها تطلب منى الإذن لأن تفعل مثلهن
قالت : إن صويحباتى يحكين لي عن مغامرتهن مع عشاقهن و أحاديث الحب و الدلال التى تجمع بينهم و مشاعر الفرحة و المغامرة تطفو علي وجوههن عندما يتحدثون عمن يحبونهم،
فما الضرر من أن تصاحب الفتاة من تحكى له و يحكى لها و يتسامران و يتضاحكان مادام كل منهما في بلد مختلف عن بلد الآخر ولا يلتقيان او يتقابلان  ؟؟!!!

خفق قلبى و انتفض آااااه ياربي وهذا لغم  جديد من ألغام المراهقة... و بعد نفس عميق ثم الاستعانة بالله أن يفتح بينى وبينها

قلت لها :
حبيبتى ان بعد المسافات بينهما لا يمنعهما من الوقوع في الحرام فلكل منهما شيطانه الذى يجرى في عروقه مجرى الدم
ثم كيف لا يلتقيان وأين ذهبت مكالمات الفيديو المباشر.

بنيتى ان النار اذا اشتعلت في عود الكبريت لا تتوقف حتى تصل لنهايته فتجعله حطاما

كذلك نار الشهوة بين الرجل والمرأة إذا فتحت لها ثقبا صغيرا لا تهدأ حتى تحرق الجسد كله، فليس لها حد، ستظل تكبر و تتسعر و يظل الشيطان ينفخ فيها حتى تحرق أصحابها الذين أطاعوها بمعصية الله ، و قل من يستطيع إخمادها أو يتحكم في عواقبها كما يهيأ له الشيطان في بداية الامر
فيقول للشاب أو الفتاة .. ما المانع ان تبدأ بحديث عابر ليس فيه الا الكلام العام (مجرد كلام) (و تقضية وقت) ثم يتحول الكلام إلي مجاملات و ابتسامات و هزار و ضحك
و لا يمضى الكثير من الوقت حتى يتحول الامر الي إدمان فهى تعودت ان تتحدث معه يوميا فيفرز عقلها هرمون السعادة و يفرز عقله هرمون الإثارة و يحدث التعود والرغبة في المزيد،
و تتصاعد المجاملات إلي غزل و إعجاب ثم حب وإعتياد، ويستمر المنحنى و تزداد النار إشتعالا و سعارا و ما تلبث الكلمات ان تتحول إلي صور  و الصور الي محادثات فيديو .

وبهما يكون الابتزاز اما ان تعطينى المزيد منك او أنشر  صورك و فيديوهاتك و أرسلها للجميع

فتتنازل العفيفة أكثر و أكثر و قلبها يحترق على ما تفعله من معصية الله و خيانة لأهلها الذين وثقوا فيها .
وللأسف لا يتوقف سعار الشهوة ونار الشيطان إلا عندما تحترق الفتاة و تتحول إلي رماد متناثر يبعثره الندم و الحسرة

ولا تنسي صغيرتى أن الأمر في بدايته كان مجرد دردشة و تسلية و هزار!!!

وللحديث بقية
#مع_صغيرتى

تعليقات